الشيخ أحمد الصاوي المصري

63

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

والصحيح بالمريض والشريف بالوضيع يقول الثاني في كل ما لي لا أكون كالأول في كل أَ تَصْبِرُونَ على ما تسمعون ممن ابتليتم بهم ؟ استفهام بمعنى الأمر أي اصبروا وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ( 20 ) بمن يصبر وبمن يجزع وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لا يخافون البعث لَوْ لا هلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ فكانوا رسلا إلينا أَوْ نَرى رَبَّنا فنخبر بأن محمدا رسوله ، قال تعالى لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا تكبروا فِي شأن أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا طغوا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) بطلبهم رؤية اللّه تعالى في الدنيا ، وعتوا بالواو على أصله بخلاف عتيا بالإبدال في مريم يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ في جملة الخلائق يوم القيامة ، ونصبه باذكر مقدرا لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ أي الكافرين